أولاً: هَمْزَةُ الوَصْلِ (البَدْءُ بِالمَبَانِي)

هي همزة زائدة تثبت في الابتداء وتسقط في درج الكلام ووصله، ويُؤتى بها للتمكن من البدء بالساكن، ورسمها رأس صاد صغيرة فوق الألف [ ٱ ].
ببساطة: همزة بنطقها واضحة في أول الكلام بس، ولو وصلت الكلام في بعضه بتسقط تماماً ومبنطقهاش!
قواعد حركة البدء بهمزات الوصل لحفص:

١. وجوب الفتح [ َ ]

عند البدء بـحروف التعريف (لام التعريف) دائماً وأبداً دون استثناء، مثل البدء بكلمة: (ٱلْحَمْدُ، ٱلْأَرْضُ).

٢. وجوب الضم [ ُ ]

في الأفعال: إذا كان ثالث حرف أصلي في الفعل مضموماً ضماً أصليّاً، مثل البدء بفعل الأمر: (ٱدْعُ، ٱقْتُلْ، ٱنظُرْ).

٣. وجوب الكسر [ ِ ]

في حالتين:
في الأفعال: إذا كان ثالث حرف مفتوحاً أو مكسوراً أو مضموماً ضماً عارضاً (ٱرْجِعِي، ٱقْرَأْ، ٱمْشُوا).
في الأسماء السبعة السمعية: (ٱبْن، ٱبْنَت، ٱمْرُؤ، ٱمْرَأَة، ٱثْنَيْن، ٱثْنَتَيْن، ٱسْم).

أمثلة وتطبيقات عملية (اضغط لكشف الحكم وصوت الشيخ الحصري):
مثال: الفتح في الـ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾
مثال: الضم في الأفعال
انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ﴿٢٤﴾
مثال: الكسر في الأسماء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾

ثانياً: هَمْزَةُ القَطْعِ (الأَصَالَةُ الثَّابِتَةُ)

هي همزة أصيلة في بنية الكلمة (غالباً) تثبت وصلاً ووقفاً وابتداءً، ولا تسقط مطلقاً في درج الكلام، وتُرسم برأس عين صغيرة فوق الألف أو تحتها [ أ / إ ].
ببساطة: همزة قوية وأصيلة، بنطقها واضحة ومحققة في كل الأحوال سواء بدأت بيها أو صلتها بكلام قبلها!
همزة القطع الثابتة
⟸ أحوالها ⟸
تقع في (الأسماء - الأفعال - الحروف) + ثبوت قاطع في الوصل والوقف
⟹ النتيجة ⟹
تحقيق نطق الهمزة دائماً وبحركتها الأصيلة

حالة همزة القطع في الحروف

جميع حروف اللغة العربية المبدوءة بالهمز هي همزات قطع يقينية مثل: (إِنَّ، أَنْ، إِلَىٰ، إِذَا) عدا لام التعريف الزائدة.

مستثنى التسهيل التوقيفي لحفص

يجب على القارئ تحقيق كل همزات القطع إلا في موضع واحد واجب التسهيل لحفص بكلمة: (ءَأَعْجَمِيٌّ) في فصلت؛ حيث تسهل الثانية بين الهمزة والألف.

أمثلة وتحقيق همزات القطع:
مثال ١
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾
مثال ٢
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾

ثالثاً: أحكام اجتماع همزتي الوصل والقطع

إذا التقت همزة الوصل الزائدة مع همزة القطع الأصيلة في كلمة واحدة، فلا يخلو الأمر من تقدم أحدهما على الآخر وفقاً للميزان التلاوّي التالي:

الحالة الأولى: تقدم همزة الاستفهام (القطع) على همزة الوصل

تدخل همزة الاستفهام المفتوحة على همزة الوصل، ولها قاعدتان:
في الأفعال: تحذف همزة الوصل لفظاً ورسماً للاستغناء عنها (مثل: أَصْطَفَى، أَتَّخَذْتُمْ).
في الأسماء (مد الفرق): لا تحذف بل تبدل ألفاً تمد ٦ حركات (ءآلْآنَ، ءآللَّهُ، ءآلذَّكَرَيْنِ) أو تسهل.

الحالة الثانية: تقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة

يحدث هذا في أفعال مخصوصة مثل (ٱؤْتُمِنَ، ٱئْتُونِي، ٱئْذَن لِّي)، ولها حكمان:
وصلاً: تسقط همزة الوصل وتحقق همزة القطع ساكنة (يَقُولُ ٱئْذَن ⇐ يقولِئْذن).
ابتداءً (قاعدة البدل): تبدأ بـهمزة الوصل بحركتها المناسبة وتبدل همزة القطع حرف مد مجانس (ٱؤْتُمِنَ ⇐ أُوتُمِنَ / ٱئْتُونِي ⇐ اِيتُونِي).

تطبيقات التحرير والجمع بين الهمزتين:
مثال: مد الفرق
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٩١﴾
مثال: اؤْتُمِنَ ابتداءً
فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ﴿٢٨٣﴾